العلامة المجلسي
255
بحار الأنوار
والزفرة بالكسر القربة ، ومنه قيل للاماء اللواتي يحملن القرب : زوافر . " وأدب اللهم " من التأديب " نزق الخرق مني " النزق هو الخفة والطيش والخرق ضد الرفق ، وقد خرق يخرق خرقا ، والاسم الخرق بالضم ، وقال في القاموس : الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق انتهى ، وقال في النهاية : وفي الحديث الرفق يمن والخرق شوم ، الخرق بالضم الجهل والحمق " بأزمة " جمع زمام وهو الخيط الذي في البرة أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود ، وقد يسمى المقود زماما والخشاش بالكسر الذي في أنف البعير ، وهو من خشب والبرة من صفر ، والخزامة من شعر " القنوع " هي بالضم السؤال والتذلل للمسألة ، وقد شبه عليه السلام نزق الخرق أي الطيش الناشي من غلظة الطبيعة بحيوان يحتاج إلى أن يؤدب بالأزمة . " اللهم إن لم تبتدءني الرحمة منك " أي لم تبتدءني شأني رحمتك " بحسن التوفيق " هو جعل الله تدبيرنا موافقا لتقديره ، " فمن " بالفتح للاستفهام " السالك " السلوك النفاذ في الطريق " بي " المشهور أن مثل هذه الباء للتعدية ، ويمكن أن يقال المراد فمن السالك معي اي بمصاحبتي ، ولا يخفى أنه أبعد عن التكلف " واضح الطريق " من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الطريق الواضح . " وإن أسلمتني " اي سلمتني " أناتك " أي حلمك ، ويقال تأنى في الامر ترفق وانتظر ، والاسم الأناة مثل قناة " لقائد الامل " أي الرجاء ، ويقال : قدت الفرس وغيره أقوده قودا ومقاودة وقيدودة ، والمنى بالضم جمع منية ، وهي الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشئ " فمن المقيل " يقال أقلت البيع إقالة أي فسخته " عثراتي " العثرة الزلة أي فمن يفسخ ويمحو زلاتي الحاصلة " من كبوات " يقال كبا بوجهه يكبو سقط " الهوى " هو بالقصر هوى النفس ، وجمعه أهواء . " وإن خذلني نصرك " يقال خذله خذلانا أي ترك عونه ونصره " عند محاربة النفس " أي وقت محاربتي للنفس الامارة بالسوء ومحاربة " الشيطان " وهو عند الصوفية النفس الكلية التي تتمثل أحيانا بالصور الجسمانية ، وقيل : هو القوة الواهمة " فقد وكلني " يقال وكله إلى نفسه وكلا ووكولا ، وهذا الامر موكول